لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
31
في رحاب أهل البيت ( ع )
مُبِينٍ ) 6 ، وإيداع هذا العلم ممّن بعده إلى سلسلة الأنبياء ( عليهم السلام ) حتى خاتمهم محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وبعده السلسلة الطاهرة من آله ( عليهم السلام ) . وهذا العلم هو الذي يدرك بواسطته المعصوم حقائق الأشياء ، كما هي وبرؤية واضحة ، وبشكل لا يقبل الشك ، فالعلم الذي يتصف بهذه الميزة يؤدي إلى العصمة حتماً ، وتقريب هذا التصور مثاله : قانون الجاذبية كأحد القوانين في هذا الكون له علاقة مع الإنسان وعلى الإنسان أن يعمل بموجبه ويحذر مخالفته ، كما أن العلاقة بين هذا القانون والإنسان تختلف عن علاقة القانون مع بعض المخلوقات كالطير مثلًا ، فالطير يخترق هذا القانون لأجل مصلحة ، أو قل : إن هذا القانون له من وجه آخر علاقة مع الطير تختلف عن الإنسان ، فالإنسان يتجنب فعل الطير لاختراقه هذا القانون ، لأن الآثار المترتبة على الإنسان غير الآثار المترتبة على الطير ، فعلم الإنسان بهذا القانون وجهات اختراقه هو الذي منحه العصمة في أن لا يعمل بخلافه ، وإلّا فالإنسان له الإرادة في المخالفة والافتراق .
--> ( 6 ) يس : 12 .